تساعد المواد الكيميائية على تحسين نوعية الحياة، الا انها في بعض الأحيان تهدّد البيئة وصحّة الإنسان. وتتسبب المواد الكيميائية في مخاطر عديدة أثناء إنتاجها ونقلها وتخزينها واستخدامها والتخلص منها. وأصبحت السلامة الكيميائية أحد العناصر الاساسية المتدخلة في جميع مجالات الاستعمال والخزن والنقل والتصرف فيها. وتمثل المواد الكيميائية مصدرًا لتوليد النفايات الخطرة، ولتلويث البيئة أثناء دورة حياة تلك المواد.

وتمكن إدارة المخاطر من تحديد مصادر الخطر وتقييمها ومعالجتها من خلال اتخاذ تدابير تقلل من احتمال حدوثها ومِن تأثيرها، وكذلك التحكّم في تنفيذ التدابير المستخدمة، ووضع إجراءات في حالة حدوثها. كما يمكن أن تتم إدارة المخاطر قبل بعث مشروع جديد أو منشأة جديدة أو اتخاذ إجراءات علاجية للمنشآت القائمة.

الإدارة المتكاملة للمواد الكيميائية الخطرة:

تماشيا مع النهج الاستراتيجي "للإدارة الدولية للمواد الكيميائية" الذي تم اعتماده في المؤتمر الدولي للموادّ الكيميائيّة الذي عقد في دبي عام 2006 والذي يهدف إلى إنتاج واستخدام المواد الكيميائية (التي تعتبر ضرورية لتنمية المجتمعات البشرية الحديثة)، بطريقة تقلل من آثارها الضارة المحتملة على الصحة والبيئة إلى الحدّ الأدنى .

تلقت وزارة البيئة دعمًا ماليًا من صندوق برنامج البداية السريعة (QSP Fund) ودعمًا تقنيًا من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) لتنفيذ- بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية على المستوى الوطني- مشروع " بناء القدرات لغاية وضع منهج وطني استراتيجي" وكذلك دعم تنمية القدرات من أجل وضع نظام شامل ومتناسق على المستوى الوطني.

وفي هذا السياق تم تنفيذ الأنشطة التالية:

  • اعداد دراسة حول وضع آلية لتبادل المعلومات والتنسيق في مجال إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة
  • تقييم الوضع على المستوى الوطني في مجال تنفيذ النظام العالمي الموحد لتصنيف المواد الكيميائية ووسمها، ووضع خطة وطنية لتحفيز تنفيذها في تونس.
  • اعداد ثلاثة مشاريع نصوص تنظيمية تتعلق بتصنيف المنتجات الكيميائية ووسمها وتعبئتها.
  • اعداد الخطة الوطنية لتنفيذ النهج الإستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية
  • اعداد التقرير الوطني للسيمة الوطنية للتصرف في المواد الكيميائية
  • وضع خطة اتصال وتوعية بشأن الإدارة الرشيدة للمواد الكيميائية خلال دورة حياتها
  • تنظيم منتدى وطني بشأن "الإدارة الرشيدة والمتكاملة للمواد الكيميائية خلال دورة حياتها"
  • تنظيم ثلاث (03) ورشات عمل تدريبية حول النظام العالمي الموحد لتصنيف ووسم المواد الكيميائية (GSH).

تنفيذ اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة:

الإطار العام للاتفاقية

إدراكًا منها للأخطار المرتبطة بالملوثات العضوية الثابتة، فقد تم طبقا للنصوص القانونية التالية الموافقة والمصادقة على هذه الاتفاقية ونشرها كاملة:

  • القانون عدد 18 لسنة 2004 المؤرخ في 15 مارس 2004 المتعلق بموافقة الجمهورية التونسية على إتفاقية ستكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة.
  • الأمر عدد 918 لسنة 2004 المؤرخ في 13 أفريل 2004 المتعلق بالمصادقة على إتفاقية ستكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة.
  • الأمر عدد 1940 لسنة 2004 مؤرخ في 11 اوت 2024 يتعلق بنشر إتفاقية ستكهولم.

و تطبيقاً للمادة 7 من الاتفاقية، قدمت تونس أول خطة وطنية لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم سنة 2007 وعملاً بالمادة 7 المتعلقة بالتزام الأطراف بتحديث خطة عملها على فترات منتظمة وبعد إدراج عدد 11 مادة كيميائية جديدة من الملوثات العضوية الثابتة، على التوالي في 2009 و 2011 و 2013 ضمن المرفقات ( أ - ب – ج) من الاتفاقية،

قامت وزارة سنة 2018 بتطوير خطة العمل الوطنية، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الاساسّيين (المنظمات المسؤولة عن حماية البيئة، الفلاحة، الصحة، الصناعة، الطاقة، النقل، التجارة، المالية، والبحث العلمي، إلخ.) والقطاع الخاص والمجتمع المدني (من خلال المنظمات غير الحكومية) وعدد من الخبراء المحليين.

الملوثات العضوية الثابتة المُعتمَدة من طرف الاتفاقية:

الملوثات العضوية الثابتة الأولية

في البداية، حدّدت الاتفاقية اثني عشر (12) من الملوثات العضوية الثابتة التي سيتم الاستغناء نهائيا عن انتاجها وتسويقها واستعمالها ، منها تسعة ملوثات عضوية ثابتة وهي مبيدات كلورية عضوية (ألدرين، كلوردان، إندرين، ديلدرين، سباعي الكلور، ثنائي كلور، ثنائي الفينيل، ثلاثي كلور، الإيثا (DDT) ، توكسافين، ميركس، سداسي كلور البنزين ، كما حدّدت الاتّفاقيّة

كما هناك عدد (2) اثنين من الملوثات العضوية الثابتة يعتبران منتجات ثانوية ثانوية مستخدمة في التطبيقات الصناعية (مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور التي يتم إطلاقها عن غير قصد أثناء العمليات الحرارية التي تشتمل على مادة عضوية، وكلور ديوكسين ، فيوران). وقد تم إدراجها وفقًا لمعايير معينة في ثلاثة جداول مختلفة: "أ" عندما تخضع للإلغاء، و "ب" عندما تخضع لقيد، و "ج" عندما تخضع لإنتاج غير مقصود.

الملوثات العضوية الثابتة الجديدة